المنوفية ـ خاص
نبذة عن حياته :
هو المهندس : أسامة عطية إمام سيد أحمد عضو مجلس شورى الإخوان وعضو المكتب الإداري للإخوان بالمنوفية ورئيس مجلس إدارة جمعية المواساة بالمنوفية ، من قرية الكوم الأخضر مركز شبين الكوم محافظة المنوفية ، تربَّى في بيت إخواني , وسط أسرة متدينة , والده الحاج : عطية إمام أحد الرعيل الأول للإخوان المسلمين .
مولده ونشأته :
وُلد ـ رحمه الله ـ في يناير عام 1948م في بيت إخواني ؛ حيث كان والده الحاج : عطية إمام سيد أحمد يعمل مدرسًا ورئيسًا لشعبة الإخوان في قرية الكوم الأخضـر وبايـع الإمام البنـا ـ رحمـة الله عليه ـ
شاءت الأقدار أن يعيش م : أسامة محن الإخوان جميعًا منذ صغره ، ففي السنة التي وُلد فيها عام 1948م اعُتقل والده بتهمة جمع الاشتراكات للإخوان وحصل بعدها على البراءة وأفرج عنه , ولم يهنأ بيت إمام إلا قليلاً حتى هبَّت زوابع سنة 1954م وصدام الإخوان مع رجال الثورة ؛ حيث أُعيد اعتقال الوالد مرة ثانية قريبًا من السنة .
كان م : أسامة في ذلك الوقت قد بدأ يعي ما يدور حوله ويرى بعينه ظلم الإنسان لأخيه الإنسان ، أصبح يرى حملات التفتيش المتعاقبة بحثًا عن السلاح الوهمي والأوراق وما يخلف ذلك من بعثرة لكل محتويات البيت فضلاً عن ترويع الآمنين مرورًا باعتقال الوالد وأثره البالغ عليه كطفل .
وذات مرة كان ضابط المباحث وشيخ الخفر يقومان بتفتيش المنزل في غياب والده , فسأل الطفل أسامة أمه الحاجة : أم ولاء وهو يشير إلى الضابط وقال : " هذا أبي " فإذا بالأم المؤمنة الشجاعة الثابتة تقول له : " لا يا بُني أبــوك رجل " !!
أُفرج عن الوالد بعد قرابة السنة , ودخل الأخ أسامة المدرسة , وكان خلوقًا يُضرب به المثل وهو صغير لدرجة أن مدرسيه كانوا يسألون والده عن طريقة تربيته لأبنه أسامة , وكان الوالد أحيانًا يتخذ من ثناء المدرسين مادة يهدد بها الطفل أسامة إذا أخطأ فيقول له سوف أقول للأساتذة إنك فعلت كذا وكذا وكان يتأثر بذلك .
وسط هذه التربية الإخوانية نشأ م: أسامة وحصل على الابتدائية والإعدادية , وفي نهاية الثانوية أُعيد اعتقال والده قرابة السنة عام 1965م , وكان لذلك أكبر الأثر في اجتهاده وتفوقه في الثانوية العامة , ودخل كلية الهندسة بشبين الكوم قسم الكهرباء وتخرج منها عام 1972م .
عملـه :
بالنسبة للعمل الحكومي : عُيِّن المهندس أسامة مهندسًا بإسكان شبين الكوم , وكان مشهودًا له بالكفاءة في عمله , وانتُدب لمجلس مدينة شبين الكوم كرئيس للقسم الهندسي ، ثم ألغى انتدابه وعاد إلى الإسكان ليرقى إلى درجة المدير العام هذا .
أما بالنسبة للعمل النقابي : فقد اختاره جموع مهندسي المنوفية ليكون نقيبًا للمهندسين بالمنوفية , وأدار النقابة باقتدار حتى صارت صرحًًا شامخًا ملء السمع والبصر وظل نقيبًا لمهندسي المنوفية حتى فرض الحراسة على النقابة .
أما عن العمل الاجتماعي : فقد كان رئيس مجلس إدارة جمعية المواساة الخيرية الإسلامية .
تزوج ـ رحمه الله ـ وأنجب ولدًا هو المهندس : أحمد ويعمل في شركة اتصالات بشبين الكوم , وابنتان الكبرى متزوجة من الأخ أسامة أبو العينين , والصغرى جهاد طالبة في كلية تجارة إنجليزي .
مواقف من حياته :
كان ـ رحمه الله ـ خلوقًا محترمًا , واسع المعارف , حريصًا على خدمة الناس من خلال موقعه ـ لا يعطل مصلحة لأحد , اشترك في تخطيط المنح لقريته , وقرية ساحل الجوابر , وقام بالإشراف على مشروع المجاري لقريتـه كنموذج .
أدَّى الخدمة العسكرية , وقضى 5 سنوات في الخدمة العسكرية , واشترك في حرب 73 , وفي موقف اعتقال النائبيـن أ : رجب أبو زيد ، م : صبري عامر ومكتب إداري المنوفية شاء قدره أن يتأخر عند الطبيب ليفلت من الاعتقال , فقام بإدارة لجنة الطوارئ باقتدار رغم مرضه .
كان حريصًا على قيام الليل والتهجد رغم مرضه , استمر مرضه لسنوات وكان صابرًا محتسبًا لا يؤخر طلبًا للدعوة حتى أنه كانت تأتيه نوبات شديدة , وكان أخوه م : ولاء يطلب منه أن يقود له السيارة فيعتذر بأدب ثم يذهب خلسة بالسيارة ليقوم بمهمة دعوته .
وفاتــه :
وفي 27 من شهر رجب الموافق 22/6/2009م فاضت روحه إلى بارئها وسرى الخبر في أنحاء المنوفية فحزن الجميع لوفاته , وتوافدت الجموع الغفيرة برغم ضيق الوقت وسرعة البلاغ لتشيع جثمانه وتلقي عليه النظرة الأخيرة وصدق " الإمام أحمـد " حين قــال : " بيننا وبينهم شهود الجنائز "
رحم الله المهندس أسامة عطية إمام وأنزله منازل الشهداء والصديقين